ابن الأثير
388
الكامل في التاريخ
وعمر : يا نبيّ اللَّه ما نراه إلّا ميّتا « 1 » . فقال : لن يموت هذا الآن ولن يموت حتى يملأ غيظا ولن يموت إلّا مقتولا . وقيل من غير وجه : إنّ عليّا كان يقول : ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه من هذه ؟ يعني لحيته من دم رأسه . وقال عثمان بن المغيرة : كان عليّ لما دخل رمضان يتعشّى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند أبي جعفر لا يزيد على ثلاث لقم ، يقول : * أحبّ أن « 2 » يأتيني أمر اللَّه وأنا خميص ، وإنّما هي ليلة أو ليلتان ، فلم تمض ليلة « 3 » حتى قتل وقال الحسن بن كثير عن أبيه قال : خرج عليّ من الفجر فأقبل الإوز يصحن في وجهه فطردوهنّ عنه ، فقال : ذروهنّ فإنّهنّ نوائح ، فضربه ابن ملجم في ليلته . و قال الحسن بن عليّ يوم قتل عليّ : خرجت البارحة وأبي يصلّي في مسجد داره فقال لي : يا بنيّ إنّي بتّ أو أوقظ أهلي لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر ، فملكتني عيناي فنمت فسنح لي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقلت يا رسول اللَّه ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللّدد ؟ - قال : والأود العوج ، واللّدد الخصومات - فقال لي : ادع عليهم فقلت : اللَّهمّ أبدلني بهم من هو خير منهم ، وأبدلهم بي من هو شرّ مني ! فجاء ابن النباج فآذنه بالصلاة ، فخرج وخرجت خلفه ، فضربه ابن ملجم فقتله ، * وكان ، عليه السّلام ، إذا رأى ابن ملجم قال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد « 4 » وكان سبب قتله أن عبد الرحمن بن ملجم المرادي والبرك بن عبد اللَّه
--> ( 1 ) . لما به . S ( 2 ) . Rte . S . mO ( 3 ) . الثلاث . P . C ( 4 ) . P . C